النويري
278
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وصيته بنيه عند موته قال « 1 » : وأوصى بنيه عند موته ، فقال : أوصيكم بتقوى اللَّه ، فإنه أزين حلية وأحصن كهف ، ليعطف الكبير منكم على الصغير ، وليعرف الصغير حقّ الكبير ، وانظروا مسلمة فاصدروا عن رأيه ، فإنه نابكم الذي تفرّون « 2 » ، ومجنّكم الذي عنه ترمون ، وأكرموا الحجاج فإنّه الذي وطَّألكم المنابر « 3 » ودوّخ لكم البلاد ، وأذلّ لكم الأعداء ، وكونوا بنى أم بررة . لا تدبّ بينكم العقارب ، وكونوا في الحرب أحرارا ، فإن القتال لا يقرّب ميتة ، وكونوا للمعروف منارا ؛ فإن المعروف يبقى أجره وذخره وذكره ، وضعوا معروفكم عند ذوى الأحساب ، فإنهم أصون له وأشكر لما يؤتى إليهم منه ، وتغمّدوا « 4 » ذنوب أهل الذنوب ، فإن استقالوا فأقيلوا ، وإن عادوا فانتقموا . ذكر أولاده وأزواجه كان له : الوليد ، وسليمان ، ومروان الأكبر - درج ، وعائشة ؛ أم هؤلاء ولادة بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة « 5 » . ويزيد ومروان « 6 » ومعاوية [ درج ، وأم كلثوم ، أمهم عاتكة ابنة
--> « 1 » الكامل : 4 - 103 ، ومروج الذهب : 2 - 154 « 2 » في الطبري : تفرون عنه . وفى : الكامل : تفترون . وفر الدابة : كشف عن أسنانها لينظر ماسنها . « 3 » في مروج الذهب : وطأ لكم هذا الأمر . « 4 » في الكامل : وتعهدوا . وتغمد الشئ : ستره . « 5 » في ك : خزيمة . والمثبت في الطبري والكامل . « 6 » لعله الأصغر كما في العقد الفريد : 4 - 420 .